شيخ محمد سلطان العلماء

77

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الواقعة الإباحة فدل أحد الخبرين على الوجوب والآخر على الحرمة فما دل على الوجوب يقتضى احداث مصلحة تامة في فعل ذلك الشئ وما دل على الحرمة يقتضى ذلك في تركه وحيث لا يمكن الجمع بين ايجاب شئ وتحريمه يلغو السببان انتهى ) وفي قوله في ذيل كلامه نظر من جهة ان لازم قيام الامارة المخالفة على خلاف الواقع هو جعل الشارع مؤداه مجعولا دون الواقع إذ المفروض ان الشارع لاحظ طبيعة الخبر من حيث كونها ما بها ينظر إلى الخارج وامر باتباع مؤداه لأجل كونه سببا لاحداث مصلحة ملزمة في مؤداه عند مخالفة الواقع بلا لحاظ حالة الاجتماع والافتراق الذين هما من خصوصيات الافراد الخارجية كما هو قضية كون متعلق الأوامر هي الطبائع ولا تنتفى سببيته عند الاجتماع إذ هما سببان في محلين لا في محل واحد أحدهما لمصلحة في الفعل والآخر لمصلحة في الترك بلا وقوع الكسر والانكسار بينهما أصلا كما هو الشأن في سنخ المصلحة وهما سببان لوجوبين في محلين وليس ذا من باب اجتماع الامر والنهى في محل واحد وانما يلزم هذا المحذور فيما إذا صار واحد سببا للمصلحة في الفعل المستتبعة للايجاب وآخر سببا للمفسدة في الفعل المستتبعة للتحريم وح يلزم كون الفعل مأمورا به ومنهيا عنه من جهة واحدة ولا كك الامر فيما إذا تعلق وجوب بالفعل ووجوب بالترك كما هو قضية التعبد بالايجاب لا به وبالتحريم ( وتوهم ان الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده العام فيكون الامر بالفعل مقتضيا للنهي عن الترك فيلزم اجتماع الامر والنهى في شئ واحد ( مدفوع بأنه ليس هناك إنشاءان واحد متعلق بالفعل وهو الامر وآخر متعلق بالترك وهو النهى بل الامر بالفعل يصح اسناده إلى الترك وينتزع النهى من طلب الترك كما أنه يصح اسناده إلى ترك الترك فينتزع الامر منه وهكذا في السلسلة الطولية وكلها أمور انتزاعية وليس هناك إلّا انشاء واحد حسبما مر تحقيقه في مبحث الضد فظهر مما ذكرنا انه لا مانع من تأثير الخبرين في هذه الصورة فيكون من باب التزاحم والعقل يحكم بالتخيير بين الفعل والترك بمعنى انه لا حرج في الفعل أو الترك بعد كون واحد منهما ضروري الحصول من المكلف اما فاعل فيكون موافقة للامر بالفعل أو تارك فيكون موافقة للامر بالترك ثم إنه قده اعترض في صدر كلامه على الشيخ والأستاذ بعد نقل